الهَجري الأول
06-02-10, 10:06 PM
التعامل مع الابناء فن لهاصول
معاملة الأبناء فن يستعصي على كثير من الآباء والأمهات فيفترة من فترات الحياة . وكثيرا ما يتساءل الآباء عن أجدى السبل للتعامل مع أبنائهم
والحقيقة أن إحساس الولد بنفسه يأتي من خلال معاملتك له ، فإن أنت أشعرتهأنه " ولد طيب " ، وأحسسته بمحبتك ، فإنه سيكون عن نفسه فكرة أنه إنسان طيب مكرم ،وأنه ذو شأن في هذه الحياة . أما إذا كنت قليل الصبر معه ، تشعره أنه " ولد غير طيب " ، وتنهال عليه دوما باللوم والتوبيخ ، فإنه سينشأ على ذلك ، ويكون فكرة سلبية عننفسه، وينتهي الأمر إما بالكآبة والإحباط ، أو بالتمرد والعصيان .
علمه أينالعيب :
إذا رأيته يفعل أشياء لا تحبها ، أو أفعالا غير مقبولة ، فأفهمه أنالعيب ليس فيه كشخص، بل إن الخطأ هو في سلوكه وليس فيه كإنسان .
قل له : " لقد فعلت شيئا غير حسن " بدلا من أن تقول له " إنك ولد غير حسن " . وقل له " لقدكان تصرفك مع أخيك قاسيا " بدلا من أن تخبره " إنك ولد شقي " .
تجنبالمواجهات الحادة :
ومن الأهمية أن يعرف الوالدان كيف يتجاوبان برفق وحزم فيآن واحد مع مشاعر الولد، فلا مواجهة حادة بالكلام أو الضرب ، ولا مشاجرة بين الأموابنها ، إنما بإشعاره بحزم أن ما قاله شيء سيئ لا يمكن قبوله ، وأنه لن يرضى هونفسه عن هذا الكلام .
ولا يعني ذلك أن يتساهل الوالدان بترك الولد يفعل مايشاء ، بل لا بد من وجود ضوابط واضحة تحدد ما هو مقبول ، وما هو غير مقبول . فمن حقالطفل أن يعبر عن غضبه بالبكاء أو الكلام ، ولكن لا يسمح له أبدا بتكسير الأدوات فيالبيت ، أو ضرب إخوته ورفاقه .
أحبب أطفالك ولكن بحكمة :
ولا يمكنللتربية أن تتم بدون حب . فالأطفال الذين يجدون من مربيهم عاطفة واهتماما ينجذبوننحوه ، ويصغون إليه بسمعهم وقلبهم . ولهذا ينبغي على الأبوين أن يحرصا على حبالأطفال ، ولا يقوما بأعمال تبغضهم بهما ، كالإهانة والعقاب المتكرر والإهمال ،وحجز حرياتهم ، وعدم تلبية مطالبهم المشروعة . وعليها إذا اضطرا يوما إلى معاقبةالطفل أن يسعيا لاستمالته بالحكمة ، لئلا يزول الحب الذي لا تتم تربية بدونه . وليسمعنى الحب أن يستولي الأطفال على الحكم في البيت أو المدرسة ، يقومون بما تهوىأنفسهم دون رادع أو نظام . فليس هذا حبا ، بل إنه هو الضعف والخراب . وإن حب الرسول صلأصحابه لم يمنعه من تكليفهم بالواجبات ، وسوقهم إلى ميادين الجهاد ، وحتى إنزالالعقوبة بمن أثم وخرج على حدود الدين . ولك ذلك لم يسبب فتورا في محبة الصحابةلنبيهم ، بل كانت تزيد من محبتهم وطاعتهم لنبيهم.
احترمي زوجك :
ويحتاج الأب لكي يظفر بصداقة أبنائه إلى عطف زوجته واحترامها له . فالزوجةالصالحة التي تشعر أبناءها في كل وقت بعظمة أبيهم ، وتقودهم إلى احترامه وحبه ،وتؤكد في أنفسهم الشعور بما يملك من جميل المناقب والخصال . وهي تقول للطفل تمسكبهذا الخلق، فإنه يرضي أباك ، وتجنب ذلك الخلق فإنه يغضب أباك ويغضب ربك .
هدية .. ولو ريال :
وإذا أردت أن تصادق طفلك ، فلا بد أن تعرف أنفمه أكثر يقظة من عقله ، وأن صندوق الحلوى أفضل إليه من الكتاب الجديد ، وأن الثوبالمرقش أحب إليه من القول المزخرف . وأن الأب الذكي هو الذي يدخل البيت وفي يدههدية أو تحفة أو طرفة . وليذكر دوما أن في الدنيا أشياء هي عندنا أوهام ، وهي عندالأطفال حقائق . ولن نظفر بصداقتهم إلا إذا رأينا الدنيا بعيونهم .
استمعإلى ابنك :
إذا أتاك ابنك ليحدثك عما جرى معه في المدرسة ، فلا تضرب بمايقول عرض الحائط . فحديثه إليك في تلك اللحظة – بالنسبة له – أهم من كل ما يشغلبالك من أفكار . فهو يريد أن يقول لك ما يشعر به من أحاسيس ، بل وربما يريد أن يعبرلك عن سعادته وفرصة بشهادة التقدير التي نالها في ذلك اليوم .
أعطه اهتمامكإن هو أخبرك أنه نال درجة كاملة في ذلك اليوم في امتحان مادة ما . شجعه على المزيد، بدلا من أن يشعر أنك غير مبال بذلك ، ولا مكترث لما يقول .
وإذا جاءك ابنكالصغير يوما يخبرك بما حدث في المدرسة قائلا : " لقد ضربني فلان في المدرسة " وأجبته أنت : " هل أنت واثق بأنك لم تكن البادئ بضربه ؟ " فتكون حقا قد أغلقت بابالحوار مع ابنك . حيث تتحول أنت في نظر ابنك من صديق يلجأ إليه إلى محقق أو قاضيملك الثواب والعقاب .
بل ربما اعتبرك ابنك أنه محقق ظالم وأنه يبحث عناتهام الضحية ويصر على اكتشاف البراءة للمتعدي عليه .
فإذا تكلم الابن أولاإلى والديه ،فعلى الوالدين إبداء الانتباه ، وتواصل الحوار ، وينبغي مقاومة أي ميلإلى الانتقاد أو اللامبالاة بما يقوله الابن .
داعب أطفالك :
كانرسول الله ص يداعب الأطفال ويرأف بهم ، ومن ذلك مواقفه المعروفة مع أحفاده وأبناءالصحابة رضوان الله عليهم .
روى أبو هريرة أن رسول الله ص قبل الحسن بن عليوعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس ، فقال الأقرع : إن لي عشرة من والولد ما قبلتمنهم أحدا . فنظر الرسول الكريم إليه ثم قال : " من لا يَرحم لا يُرحم " . متفقعليه .
" .
وكان رسول الله ص يداعب الأطفال فيمسح رؤوسهم ، فيشعرون بالعطف والحنان . فعن عبد الله بن جعفر عليهما السلام قال : مسح رسول الله ص بيده على رأسي وقال : اللهم اخلف جعفرا في ولده " رواه الحاكم .
كما كان يمسح خد الطفل كما ورد فيصحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال :
صليت مع رسول الله ص وآله ثم خرج إلى أهلهوخرجت معه فاستقبله ولدان – أي صبيان – فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا .
وروى النسائي : " أن رسول الله e كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ،ويمسح رؤوسهم " .
معاملة الأبناء فن يستعصي على كثير من الآباء والأمهات فيفترة من فترات الحياة . وكثيرا ما يتساءل الآباء عن أجدى السبل للتعامل مع أبنائهم
والحقيقة أن إحساس الولد بنفسه يأتي من خلال معاملتك له ، فإن أنت أشعرتهأنه " ولد طيب " ، وأحسسته بمحبتك ، فإنه سيكون عن نفسه فكرة أنه إنسان طيب مكرم ،وأنه ذو شأن في هذه الحياة . أما إذا كنت قليل الصبر معه ، تشعره أنه " ولد غير طيب " ، وتنهال عليه دوما باللوم والتوبيخ ، فإنه سينشأ على ذلك ، ويكون فكرة سلبية عننفسه، وينتهي الأمر إما بالكآبة والإحباط ، أو بالتمرد والعصيان .
علمه أينالعيب :
إذا رأيته يفعل أشياء لا تحبها ، أو أفعالا غير مقبولة ، فأفهمه أنالعيب ليس فيه كشخص، بل إن الخطأ هو في سلوكه وليس فيه كإنسان .
قل له : " لقد فعلت شيئا غير حسن " بدلا من أن تقول له " إنك ولد غير حسن " . وقل له " لقدكان تصرفك مع أخيك قاسيا " بدلا من أن تخبره " إنك ولد شقي " .
تجنبالمواجهات الحادة :
ومن الأهمية أن يعرف الوالدان كيف يتجاوبان برفق وحزم فيآن واحد مع مشاعر الولد، فلا مواجهة حادة بالكلام أو الضرب ، ولا مشاجرة بين الأموابنها ، إنما بإشعاره بحزم أن ما قاله شيء سيئ لا يمكن قبوله ، وأنه لن يرضى هونفسه عن هذا الكلام .
ولا يعني ذلك أن يتساهل الوالدان بترك الولد يفعل مايشاء ، بل لا بد من وجود ضوابط واضحة تحدد ما هو مقبول ، وما هو غير مقبول . فمن حقالطفل أن يعبر عن غضبه بالبكاء أو الكلام ، ولكن لا يسمح له أبدا بتكسير الأدوات فيالبيت ، أو ضرب إخوته ورفاقه .
أحبب أطفالك ولكن بحكمة :
ولا يمكنللتربية أن تتم بدون حب . فالأطفال الذين يجدون من مربيهم عاطفة واهتماما ينجذبوننحوه ، ويصغون إليه بسمعهم وقلبهم . ولهذا ينبغي على الأبوين أن يحرصا على حبالأطفال ، ولا يقوما بأعمال تبغضهم بهما ، كالإهانة والعقاب المتكرر والإهمال ،وحجز حرياتهم ، وعدم تلبية مطالبهم المشروعة . وعليها إذا اضطرا يوما إلى معاقبةالطفل أن يسعيا لاستمالته بالحكمة ، لئلا يزول الحب الذي لا تتم تربية بدونه . وليسمعنى الحب أن يستولي الأطفال على الحكم في البيت أو المدرسة ، يقومون بما تهوىأنفسهم دون رادع أو نظام . فليس هذا حبا ، بل إنه هو الضعف والخراب . وإن حب الرسول صلأصحابه لم يمنعه من تكليفهم بالواجبات ، وسوقهم إلى ميادين الجهاد ، وحتى إنزالالعقوبة بمن أثم وخرج على حدود الدين . ولك ذلك لم يسبب فتورا في محبة الصحابةلنبيهم ، بل كانت تزيد من محبتهم وطاعتهم لنبيهم.
احترمي زوجك :
ويحتاج الأب لكي يظفر بصداقة أبنائه إلى عطف زوجته واحترامها له . فالزوجةالصالحة التي تشعر أبناءها في كل وقت بعظمة أبيهم ، وتقودهم إلى احترامه وحبه ،وتؤكد في أنفسهم الشعور بما يملك من جميل المناقب والخصال . وهي تقول للطفل تمسكبهذا الخلق، فإنه يرضي أباك ، وتجنب ذلك الخلق فإنه يغضب أباك ويغضب ربك .
هدية .. ولو ريال :
وإذا أردت أن تصادق طفلك ، فلا بد أن تعرف أنفمه أكثر يقظة من عقله ، وأن صندوق الحلوى أفضل إليه من الكتاب الجديد ، وأن الثوبالمرقش أحب إليه من القول المزخرف . وأن الأب الذكي هو الذي يدخل البيت وفي يدههدية أو تحفة أو طرفة . وليذكر دوما أن في الدنيا أشياء هي عندنا أوهام ، وهي عندالأطفال حقائق . ولن نظفر بصداقتهم إلا إذا رأينا الدنيا بعيونهم .
استمعإلى ابنك :
إذا أتاك ابنك ليحدثك عما جرى معه في المدرسة ، فلا تضرب بمايقول عرض الحائط . فحديثه إليك في تلك اللحظة – بالنسبة له – أهم من كل ما يشغلبالك من أفكار . فهو يريد أن يقول لك ما يشعر به من أحاسيس ، بل وربما يريد أن يعبرلك عن سعادته وفرصة بشهادة التقدير التي نالها في ذلك اليوم .
أعطه اهتمامكإن هو أخبرك أنه نال درجة كاملة في ذلك اليوم في امتحان مادة ما . شجعه على المزيد، بدلا من أن يشعر أنك غير مبال بذلك ، ولا مكترث لما يقول .
وإذا جاءك ابنكالصغير يوما يخبرك بما حدث في المدرسة قائلا : " لقد ضربني فلان في المدرسة " وأجبته أنت : " هل أنت واثق بأنك لم تكن البادئ بضربه ؟ " فتكون حقا قد أغلقت بابالحوار مع ابنك . حيث تتحول أنت في نظر ابنك من صديق يلجأ إليه إلى محقق أو قاضيملك الثواب والعقاب .
بل ربما اعتبرك ابنك أنه محقق ظالم وأنه يبحث عناتهام الضحية ويصر على اكتشاف البراءة للمتعدي عليه .
فإذا تكلم الابن أولاإلى والديه ،فعلى الوالدين إبداء الانتباه ، وتواصل الحوار ، وينبغي مقاومة أي ميلإلى الانتقاد أو اللامبالاة بما يقوله الابن .
داعب أطفالك :
كانرسول الله ص يداعب الأطفال ويرأف بهم ، ومن ذلك مواقفه المعروفة مع أحفاده وأبناءالصحابة رضوان الله عليهم .
روى أبو هريرة أن رسول الله ص قبل الحسن بن عليوعنده الأقرع بن حابس التميمي جالس ، فقال الأقرع : إن لي عشرة من والولد ما قبلتمنهم أحدا . فنظر الرسول الكريم إليه ثم قال : " من لا يَرحم لا يُرحم " . متفقعليه .
" .
وكان رسول الله ص يداعب الأطفال فيمسح رؤوسهم ، فيشعرون بالعطف والحنان . فعن عبد الله بن جعفر عليهما السلام قال : مسح رسول الله ص بيده على رأسي وقال : اللهم اخلف جعفرا في ولده " رواه الحاكم .
كما كان يمسح خد الطفل كما ورد فيصحيح مسلم عن جابر بن سمرة قال :
صليت مع رسول الله ص وآله ثم خرج إلى أهلهوخرجت معه فاستقبله ولدان – أي صبيان – فجعل يمسح خدي أحدهم واحدا واحدا .
وروى النسائي : " أن رسول الله e كان يزور الأنصار ويسلم على صبيانهم ،ويمسح رؤوسهم " .