فوضى الحواس
05-09-30, 08:54 PM
كهذا شباب.. بلا رجعة
الشباب هم عماد المستقبل، ومحور التقدم والازدهار، فبهم ترتقي الأوطان، وترتفع البيارق، وتتوالى الإنجازات، وحولهم تدور الخطط التنموية والاستراتيجيات المتنوعة، ودونهم تضمحل الآفاق وتتوقف القفزات وتتوارى الآمال والتطلعات، ففي الشباب تتجلى القوة فيزيد العطاء وتدأب الحركة فيتضاعف الجهد ويزيد العنفوان لتتبلور الرجولة بمعانيها الجميلة وحيثياتها الرائعة التي تبعث على الفخر والاعتزاز.
وعندما تطل الكهولة ويقدم الوهن على العظم ويشتعل الشعر شيباً يندب الإنسان حاله ويرثي الأيام الخوالي، وفي ذلك يقول أبو العتاهية:
ألا ليت الشباب يعود يوماً
لأخبره بما فعل المشيب
ويقول معروف الصافي:
وهدى التجارب في الشيوخ وإنما
أمل البلاد يكون في شبانها
ويقول جميل الزهاوي:
كل الذي يرجو المؤمل ممكن
إلا رجوع شبابه المنصرم
هكذا يتألم الإنسان عندما يغادر مرحلة الشباب وينتقل إلى مرحلة الشيخوخة ويتحسف على سنين مضت ولن تعود يقيناً، ولكن في ظل المتغيرات التي دخلت على بعض الشباب ـ وأقول البعض وليس الكل ـ هذه الأيام أعقب مجازاً على أبو العتاهية والصافي والزهاوي قائلاً : لا تندموا كثيراً على ضياع الشباب فكثيرا منهم لم يعد ذلك المؤمل فيه فتجد أحدهم (مكبل) شعره، وآخر مطيل أظافره، وثالث يوزن حافة (بنطلونه) الممزق من كل جنب على منتصف خصره لتظهر ملابسه الداخلية ورابع يقضي ساعات على الإنترنت في أمور مشينة، ولن أنسى ذلك الذي يمضي معظم وقته في المقاهي وأخوه يرافده في متابعة الفضائيات وابن عمه يجوب الأسواق بحثاً عن غنائم، وغير ذلك من المظاهر الشبابية التي تثير الاشمئزاز وتبعث على القلق وتشعرنا بالألم والحرقة على غد أمتنا.
أو هذا شباب يندم عليه إذا ما ضاع يا أبا العتاهية؟ فليولي بلا رجعة إذا كان على هذه الشاكلة يا الصافي! إنه العار بعينه يا الزهاوي!!
وصدق أبو العلاء المعري عندما قال:
والشيب أزهار الشباب فماله
يخفى وحسن الروض في الأزهار
في الواقع إننا إذا ما أردنا أن نندم على شيء في خضم هذه المتغيرات المؤسفة فلنا أن نبكي مستقبلنا الذي نعول فيه على شباب كنا نأمل في أن يتسلموا زمام الأمور فيحدثوا نقلة نوعية ، ولكن على ما يبدو أن ذلك ما زال حلماً بعيد المنال لربما يتحقق على أيدي أجيال مقبلة.
الشباب هم عماد المستقبل، ومحور التقدم والازدهار، فبهم ترتقي الأوطان، وترتفع البيارق، وتتوالى الإنجازات، وحولهم تدور الخطط التنموية والاستراتيجيات المتنوعة، ودونهم تضمحل الآفاق وتتوقف القفزات وتتوارى الآمال والتطلعات، ففي الشباب تتجلى القوة فيزيد العطاء وتدأب الحركة فيتضاعف الجهد ويزيد العنفوان لتتبلور الرجولة بمعانيها الجميلة وحيثياتها الرائعة التي تبعث على الفخر والاعتزاز.
وعندما تطل الكهولة ويقدم الوهن على العظم ويشتعل الشعر شيباً يندب الإنسان حاله ويرثي الأيام الخوالي، وفي ذلك يقول أبو العتاهية:
ألا ليت الشباب يعود يوماً
لأخبره بما فعل المشيب
ويقول معروف الصافي:
وهدى التجارب في الشيوخ وإنما
أمل البلاد يكون في شبانها
ويقول جميل الزهاوي:
كل الذي يرجو المؤمل ممكن
إلا رجوع شبابه المنصرم
هكذا يتألم الإنسان عندما يغادر مرحلة الشباب وينتقل إلى مرحلة الشيخوخة ويتحسف على سنين مضت ولن تعود يقيناً، ولكن في ظل المتغيرات التي دخلت على بعض الشباب ـ وأقول البعض وليس الكل ـ هذه الأيام أعقب مجازاً على أبو العتاهية والصافي والزهاوي قائلاً : لا تندموا كثيراً على ضياع الشباب فكثيرا منهم لم يعد ذلك المؤمل فيه فتجد أحدهم (مكبل) شعره، وآخر مطيل أظافره، وثالث يوزن حافة (بنطلونه) الممزق من كل جنب على منتصف خصره لتظهر ملابسه الداخلية ورابع يقضي ساعات على الإنترنت في أمور مشينة، ولن أنسى ذلك الذي يمضي معظم وقته في المقاهي وأخوه يرافده في متابعة الفضائيات وابن عمه يجوب الأسواق بحثاً عن غنائم، وغير ذلك من المظاهر الشبابية التي تثير الاشمئزاز وتبعث على القلق وتشعرنا بالألم والحرقة على غد أمتنا.
أو هذا شباب يندم عليه إذا ما ضاع يا أبا العتاهية؟ فليولي بلا رجعة إذا كان على هذه الشاكلة يا الصافي! إنه العار بعينه يا الزهاوي!!
وصدق أبو العلاء المعري عندما قال:
والشيب أزهار الشباب فماله
يخفى وحسن الروض في الأزهار
في الواقع إننا إذا ما أردنا أن نندم على شيء في خضم هذه المتغيرات المؤسفة فلنا أن نبكي مستقبلنا الذي نعول فيه على شباب كنا نأمل في أن يتسلموا زمام الأمور فيحدثوا نقلة نوعية ، ولكن على ما يبدو أن ذلك ما زال حلماً بعيد المنال لربما يتحقق على أيدي أجيال مقبلة.