المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كيف كانت مفاوضات انضمام المملكة وما هي نتائجها


المؤشر
05-11-19, 08:42 AM
مع انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية أصبح توضيح ظروف التفاوض والنتائج والتحديات والفرص المترتبة جراء الانضمام ضرورة ملحة لتنوير المواطن كمستهلك أو مستثمر، وكذلك للقطاع الخاص بشكل عام.
وأصبحت المملكة العربية السعودية عضواً في منظمة التجارة العالمية، إنجاز استغرق أكثر من عقد من الزمن. وأول سؤال لابد من الإجابة عليه لماذا كل هذا الوقت؟. لقد كان الانضمام قبل عام 1995م للعديد من الدول أسهل بكثير ويتم من خلال التزكية بموجب المادة 16 من اتفاق "الجات" وبالتالي لم تكن مجبرة هذه الدول على الدخول في مفاوضات حول الانضمام. وبينما أدى هذا إلى تيسير عملية الانضمام فإنه في نفس الوقت يعني أنه ليس شرطاً أن تكون جميع الدول الأعضاء حالياً لديها المهارات التفاوضية، أو حافزاً لبناء القدرة المؤسسية والأنظمة لإرساء نظام اقتصادي وتجاري يتسم بالشفافية والكفاءة إلى الحد الذي تسلتزمه تعقيدات عملية الانضمام حالياً إلى منظمة التجارة العالمية ومن ثم العضوية. وبعد نشوء المنظمة استغرقت جميع مفاوضات الدول الساعية إلى الانضمام وقتا ولكن الدول التي تجاوزت مفاوضات انضمامها السنوات العشر عددها محدود ومبررات ذلك أن اقتصاداتها كبيرة والمصالح متشابكة في الاتجاهين, ونجد أن هذه الدول هي الصين والمملكة وروسيا. وقبل الدخول في تفاصيل المفاوضات ونتائجها من المناسب الإجابة على سؤال حيوي وهو كيف حسمت المفاوضات بعد 12 سنة؟ كمفاوضين جميعاً لم نستطع رؤية نور نهاية النفق على مدى أكثر من عقد من الزمن، ولكن لكل معركة قائد، وحسم خادم الحرمين الشريفين المفاوضات من خلال تحركين، الأول حين دشن حملة دبلوماسية مكثفة وحاسمة في دفع ملف انضمام المملكة إلى مقدمة أجندة مسائل البحث الثنائية مع الدول الرئيسية بدأت في قمة تكساس الأخيرة وتبعها اتصالات ورسائل إلى زعماء عدد من الدول الرئيسية، والتحرك الثاني هو نجاح جهوده, حفظه الله, في الإصلاح الاقتصادي، وما أعطى ذلك من إشارة قوية إلى الاقتصاد العالمي بعزم المملكة على تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي طموح.
انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية ليس فقط إنجاز كبير للمملكة, ولكن قبل ذلك هو شهادة اعتراف عالمية بسلامة وملاءمة أساسيات الاقتصاد والأنظمة التجارية. وفي المقابل الفرحة كانت أيضاً للمنظمة وأعضاء المنظمة بدخول عضو من الوزن الثقيل كما ورد على لسان مدير عام المنظمة السيد باسكال لامي حيث أصبحت المنظمة أكثر عالمية. والانضمام إلى المنظمة ضرورة استراتيجية للدول لأنه مثلما هو صعب احتمال بقاء أي دولة خارج إطار منظمة الأمم المتحدة حيث يتم صياغة نظام الأمن والسلم العالمي, فإنه من الصعب, ويتزايد صعوبة بقاء دولة خارج إطار منظمة التجارة العالمية حيث يتم صياغة النظام التجاري العالمي. ومصلحة انضمام المملكة جلية لتأثير النظام التجاري عليها من زاويتين الأولى أن المملكة أكبر مصدر للنفط في العالم وهذه تجارة والثانية أن ثلثي الناتج المحلي في المملكة أيضاً تجارة وهو بيع وشراء مع العالم الخارجي، والتجارة تخضع للنظام التجاري العالمي وبالتالي فإن حجم التأثير كبير على اقتصاد المملكة. إضافة إلى أن اقتصاد المملكة الأكبر في منطقة الشرق الأوسط وترتيبه عالمياً 28 من حيث الحجم ويأتي ترتيبها 13 بين أكبر الدول المصدرة، 23 بين أكبر الدول المستوردة.

كيف أدارت السعودية المفاوضات

كيف أدارت المملكة مفاوضاتها؟ اتخذت المملكة منهجية هيكلية واضحة ومتسلسلة لضمان سلامة سير المفاوضات عبر قنوات هي:
دراسة المواقف التفاوضية بعناية من قبل فريق التفاوض السعودي والفرق الفنية المتخصصة.
الاستناد إلى الدراسات القطاعية التي تقوم بها الجهات المختصة وهذه الدراسات تفصيلية وتحليلية وتتضمن حصرا للمكاسب والتكاليف.
التتنسيق في صياغة موقف المملكة حول كل مسألة مع الجهة المعنية بالمملكة ويرفع كتوصيات من الفريق التفاوضي.
العرض على اللجنة الوزارية المشرفة على انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية برئاسة سمو وزير الخارجية الأمير سعود الفيصل وعضوية وزير التجارة والصناعة ووزير البترول والثروة المعدنية ووزير المالية ووزير الاقتصاد والتخطيط ووزير الزراعة. وهذه اللجنة وبمتابعة من رئيسها سمو وزير الخارجية قامت بالدور التوجيهي للمفاوضات وكانت صمام الأمان لصياغة المواقف وتحديد المصالح.
الرفع إلى مجلس الوزراء وصدور موافقات سامية بشأنها.
يتكون الفريق التفاوضي رئيساً معالي وزير التجارة والصناعة الدكتور هاشم بن عبد الله يماني ونائباً للرئيس معالي وزير الدولة عضو مجلس الوزراء الأستاذ عبد الله زينل وأعضاء الفريق هم صاحب السمو الملكي الأمير عبد العزيز بن سلمان مساعد وزير البترول والثروة المعدنية لشئون البترول، معالي نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي الدكتور محمد الجاسر، عضو مجلس الشورى الأستاذ صالح الحصيني، مستشار وزارة التجارة والصناعة الدكتور فواز العلمي، وكيل وزارة الخارجية الدكتور يوسف السعدون، وكيل وزارة المالية الدكتور حمد البازعي، وكيل وزارة الزراعة الدكتور عبد الله العبيد، وكيل وزارة الاقتصاد والتخطيط الدكتور عبد العزيز طاهر.

السلع المستثناة

ما هي طبيعة المفاوضات؟ تعد مفاوضات منظمة التجارة العالمية من أكثر المفاوضات تعقيداً وصعوبة يمكن أن تمر على أي دولة. والمملكة كان بإمكانها ألا تأخذ كل هذه المدة من المفاوضات ولكن لو لم يكن للمملكة مصالح آنية ومستقبلية جاهدت للمحافظة عليها لما أخذت المفاوضات كل هذه الفترة الزمنية. وأسباب تعقيدات مفاوضات الانضمام إلى منظمة التجارة العالمية هو أن المفاوضات تجري في ظل حالة من عدم التوازن في الحقوق والالتزامات نفسها في إطار المنظمة.
ما هي نتائج مفاوضات الانضمام؟ تتلخص نتائج المفاوضات في وثيقة تسمى تقرير فريق العمل الذي تطرق إلى مواضيع متعددة تتعلق بالسياسات الاقتصادية والتجارية والنفاذ إلى الأسواق والشفافية وفي سرد هذه الإيضاحات يعني إقرار الدول بملاءمتها . وقد حصلت المملكة على استثناءات عدد من السلع لكي تخضع لنظام التسعير بغرض ضمان استقرارها وأهميتها في سد احتياجات ورفاهية المستهلك. ومنها الطحين وزيت الوقود وسوائل الغاز والبنزين والديزل والكيروسين وغاز الطبخ وسوائل الغاز الطبيعي والإسفلت وغاز الإيثين والميثين والأدوية إضافة لتسعير خدمات الكهرباء والماء.
كما تضمن تقرير فريق العمل حصر المؤسسات المالية المتخصصة وتوضيح أهدافها التنموية ولم يتم تقديم أي التزام يؤثر على استمرار مسيرة هذه الصناديق. وحول الأنظمة يجب ألا تتعارض مع المبادىء الأساسية للشريعة. واستطاعت المملكة أن تحصل على استثناء للسلع الممنوع استيرادها وعددها 83 سلعة وأهمها مشتقات الخنزير والكحول والإطارات المستخدمة وفي مجال الالتزامات فإن عدد السلع التي تضمها الجداول تبلغ 7177 سلعة وقد انتهت المفاوضات على أن تظل السقوف الجمركية لـ 6688 سلعة عند السقوف الجمركية الحالية ويتم تخفيض التعرفة الجمركية لـ 449 سلعة عند الانضمام أي أن 95.7 في المائة من السلع تظل دون تغير ويتم تخفيض ما نسبته 6.2 في المائة معظمها سلع تخضع الآن لتعرفة جمركية قدرها 20 في المائة وسوف يتم تخفيضها إلى 15 في المائة . وتخفض المملكة بعد ثلاث سنوات التعرفة الجمركية لـ 199 سلعة وبعد خمس سنوات لـ 201 سلعة وتتضمن هذه السلع أدوية وسلع ذات علاقة بتقنية المعلومات وهذا التخفيض ذو أثر إيجابي على زيادة استخدام تقنية المعلومات, وفي الخلاصة فإن نتائج مفاوضات المملكة بشأن السلع سوف ينتج عنها في الأخير بعد خمس سنوات تخفيض التعرفة الجمركية لنسبة أقل من التعرفة المطبقة لعدد 849 سلعة تشكل 11.8 في المائة وتظل نسبة 88.2 في المائة من السلع عند مستويات التعرفة الجمركية المطبقة.

ما ذا استفاد قطاع الخدمات؟

ما هي نتائج المفاوضات بالنسبة إلى الخدمات؟ يحتوي قطاع الخدمات على 12 قطاعاً رئيسياً و155 نشاطاً فرعياً وقد تم فتح 11 قطاعاً رئيسياً و111 نشاطاً فرعياً وتم حجب الأنشطة التي تتعارض مع القيم والمبادىء والأمن والصحة والبيئة إضافة لحجب الأنشطة ذات العلاقة بالحج والعمرة. كما تم تحديد نسبة العمالة الأجنبية بما لا يزيد عن 25 في المائة من إجمالي العاملين. وجميع الأنشطة يتم بشأنها تطبيق الأنظمة واللوائح السعودية. كما تم فتح قطاع التوزيع ولكن بشروط هي تحديد منافذ التوزيع بالجملة والتجزئة بما لا يزيد عن مركز واحد في كل منطقة وألا يقل استثمار رأس المال الأجنبي عن 20 مليون ريال في كل مركز والالتزام بتدريب 15 في المائة من المواطنين السعوديين سنوياً. وأن يمارس التأمين حسب نظام التأمين التعاوني فقط وحسب النظام في المملكة.
وأهم القطاعات التي تم فتحها هي القانونية ولكن المرافعة تكون من خلال محامين سعوديين في المحاكم، والمحاسبة، والكمبيوتر، والأبحاث، الاستشارات الإدارية، الصيانة، الشحن، المستشفيات، الفنادق، مكاتب السفر والسياحة، النقل البحري, وعبر سكة الحديد. وقد قيدت معظم هذه الأنشطة بنسبة مشاركة أجنبية لا تتعدى 75 في المائة. والبنوك بنسبة 60 في المائة والاتصالات بنسبة 51 في المائة (ترتفع بعد سنوات إلى 70 في المائة).


يتبع

المؤشر
05-11-19, 08:42 AM
ما مكاسب الانضمام؟

يتكرر دائماً سؤال ومن الأهمية الإجابة عليه وهو ما المكاسب والتكاليف من الانضمام؟ وأعتقد أن الصياغة الأكثر ملاءمة ما التحديات والفرص من الانضمام؟
بالنسبة للتحديات كثيرة وجزء منها إيجابي وفي اعتقادي أن معظم التحديات تقع على عاتق الأجهزة التنفيذية وتتمثل في أهمية عنصر الشفافية والوضوح في تنفيذ الأنظمة والإجراءات وتحديد إنجازها في فترة محددة وصعوبة التعطيل لأن مجال المقاضاة مفتوح . والتحدي الآخر هو زيادة حدة المنافسة على المنتج المحلي من سلع وخدمات تدفع مسائل جديدة للبحث مثل جدوى الاندماجات أو إعادة أولويات المنشآت حيث تبرز أهمية عنصر الإنتاجية واستخدام التقنية لزيادة القدرة التنافسية والمحافظة على حصصها في الأسواق وهذا يعتبر في البداية تحديا ولكن النجاح في التعامل معها يمكن أن يحول هذا التحدي إلى ميزة في المستقبل.
والتحدي الثالث للمنتجين انخفاض الرسوم الجمركية على بعض السلع (11.2 في المائة من مجموع السلع) ولكن معظم هذه الصناعات استفادت من فترة حماية طويلة أما المستهلك فهو مستفيد في النهاية.
والتحدي الرابع: سنجد أن قضايا جودة التدريب ومخرجات التعليم هي مسائل أكثر إلحاحاً من فترة ما قبل الانضمام والتعامل معها بجدية وبشكل حاسم ليس فقط لمعالجة قضية البطالة حيوياً للمحافظة على قوتنا الاقتصادية.
والتحدي الخامس: أن فتح قطاع التوزيع سوف يدفع الموزع السعودي للعمل بجد لتحسين خدمات التوزيع للاستمرار على المحافظة على حصة السوق والبديل هو خروجه من السوق . وهذا التحدي ينسحب على قطاعات الاتصالات والبنوك والتأمين ومعظم قطاع الخدمات.
والتحدي السادس هو تنفيذ الأنظمة واللوائح التنفيذية ذات العلاقة باتفاقية المنظمة الأساسية والتي استكملت المملكة إقرارها وهي اتفاقية حماية حقوق الملكية الفكرية أنظمة العلامات والأدلة والبيانات والأسماء التجارية ونظام حقوق المؤلف وبراءة الاختراع والمنافسة غير المشروعة وتراخيص الاستيراد والتدابير الصحية والعوائق الفنية أمام التجارة والتثمين الجمركي. وهذا التحدي يصبح مشكلة لو تراخت جهود التنفيذ . ولكن يتحول إلى ميزة إذا تم التنفيذ بحزم، حيث إنه مع تطبيق هذه الأنظمة سوف تصبح البيئة الاستثمارية أكثر جاذبية والإجراءات أكثر شفافية والحقوق تتمتع بالحماية المطلوبة مما يشجع على زيادة الاستثمار وجعل المملكة موطنا ملائما لتنمية الأفكار والإبداعات والاختراعات العلمية والتجارية.
والتحدي السابع: يقع على مؤسسات القطاع الخاص أي الغرف التجارية توعية أصحاب المنشآت ومتابعة سير شفافية الإجراءات والأنظمة التي تخصه. والتعامل مع قضايا قد تبدو جديدة وهي الإنتاجية والتدريب وإيجاد مراكز جديدة تعنى بتعزيز المنافسة والاستغلال الأمثل للطاقة الإنتاجية وتعزيز الكفاءة الإنتاجية وتنمية الصادرات. وتوفير مزيد من المعلومات عن الأسواق الخارجية.
ما الفرص المتاحة من الانضمام؟ تحتل السياسة التجارية عالمياً اليوم الصدارة في أجندة التنمية. كما أنها عنصر جوهري لأي إستراتيجية اقتصادية. واليوم تكمل المملكة اندماجها في الاقتصاد العالمي مع انضمامها لمنظمة التجارة العالمية. وقد استطاعت عبر العقدين الماضيين الدول التي اندمجت في الاقتصاد العالمي أو توسعت في ذلك تحقيق نمو أعلى في دخلها، وأداء التعليم والتدريب تحسن بدرجة كبيرة. واستطاعت الدول النامية التمتع بنسبة نمو 5 في المائة في التسعينيات مقارنة بنمو الدول الغنية 2 في المائة.
والتحدي أمام أي دولة هو النجاح في تحقيق نمو أكبر. وفتح الاقتصاد بدرجة أكبر من ضمن إستراتيجيته التنموية ومعظم الدول التي حققت نجاحات في الفترة الأخيرة هي التي اعتمدت على تحرير التجارة. وهذا المنهج اعتمدته عدد من الدول كأحد أسباب تحسين البيئة الاستثمارية للمنشآت الخاصة والقضايا التجارية تذهب اليوم أبعد من الآليات التقليدية (التعرفة الجمركية) وتتعدى الحدود وتركز على دور البنية الأساسية والإدارية والمؤسساتية وسهولة الإجراءات وعدالة الأسواق وشفافية الأنظمة.
والفرصة التي يوفرها الانضمام لمنظمة التجارة العالمية تتمثل في استقرار نفاذ المنتجات السعودية من سلع وخدمات إلى الأسواق العالمية, وتمثل خطوة مهمة في زيادة التبادل التجاري وتحسين البيئة الاستثمارية, وتتيح فرصة الانضمام تمتع المملكة بثمار نتائج الجولات السابقة من المفاوضات التجارية العالمية التي لم تشارك فيها، وتمكنها من عدم تعرض صادراتها للتمييز، واكتسابها حقوق الدفاع عن مصالحها في إطار فض المنازعات متعدد الأطراف. كما أن من شأن عضويتها في المنظمة أن تدعم جهودها الرامية إلى اجتذاب الاستثمار المحلي والأجنبي الضروريين لتنويع قاعدتها الإنتاجية، وسوف تتمتع المملكة بكافة مزايا الدولة الأولى بالرعاية والمعاملة الوطنية المتاحة للدول الأعضاء في المنظمة (148 دولة) وفتح أسواقها للصادرات السعودية. كما أن الانضمام يمثل خطوة استراتيجية للاندماح في الاقتصاد العالمي والمشاركة في المفاوضات التجارية الشاملة وصياغة الاتفاقيات الجديدة والدفاع عن مصالحها الحيوية والاستفادة من الامتيازات والحقوق التي تتيحها المنظمة لأعضائها.
ومن الصعب حصر أثر نتائج المفاوضات في القطاعات في مساحة هذا المقال بالنسبة للقطاع الصناعي على سبيل المثال تتلخص النتائج بما يلي:
- انخفاض بعض الرسوم الجمركية سوف يؤثر في تنافسية بعض المصانع.
- برامج التمويل من الصندوق الصناعي والاستثمارات العامة مستمرة.
- استمرار إمكانية توفير الأراضي وأسعار الكهرباء والمياه للقطاع الصناعي.
- استمرار إعفاء مستلزمات الإنتاج من الرسوم الجمركية.
- ملاءمة تسعير الغاز الحالية.
وفي المقابل فإن فرص نفاذ المنتجات الصناعية للأسواق العالمية بعد الانضمام أفضل بكثير منها قبل الانضمام.

توقيت الانضمام

تأتي خطوة الانضمام في التوقيت الملائم حيث مازالت الصادارت غير النفطية أقل من 12 في المائة من إجمالي الصادرات وبالرغم من الدخول في مناطق تجارية حرة إقليمية ظل دورها محدودا في زيادة الصادرات. ولكن الدخول لمنظمة التجارة العالمية يمثل خطوة حاسمة في زيادة معدلات نمو الصادرات. والمملكة خلال الفترة الأولى من مرحلتها التنموية اعتمدت على الطلب المحلي ولكن مع نضج القطاعات الإنتاجية سوف يتزايد الاعتماد على الطلب الخارجي لزيادة الإنتاج المحلي أكثر من الطلب المحلي والآن يبلغ إجمالي قيمة الصادرات غير النفطية نحو 60 مليار ريال ومع انضمام المملكة للمنظمة فأنا أكثر تفاؤلاً لمضاعفة هذا الرقم في السنوات المقبلة. وكان يصعب ذلك ونحن خارج المنظمة.

* عضــو مجلـس الشــورى
* عضو الفريق التفاوضي السعودي