المؤشر
05-11-14, 08:48 AM
اتهموا المنتديات بتغذية موجة المضاربات والشائعات
مستثمرون يحذرون من المضاربة العشوائية على أسهم شركات خاسرة
جدة، الدمام: عاصم الغامدي، سلمان محمد
حذر متعاملون في سوق الأسهم السعودية من التضخم الحاصل في أسعار الأسهم جراء عمليات المضاربة العشوائية التي تشهدها السوق على أسهم شركات خاسرة أو فقدت ما يقارب 70% من رأس مالها.
وعزا المستثمرون ذلك إلى توفر السيولة النقدية لدى المضاربين معززة بالثقة في متانة الاقتصاد السعودي المبني على الكثير من الأخبار والشائعات و ارتفاع أسعار النفط.
وقال المتعاملون في السوق إن عملية البيع والشراء السريعة التي يقوم بها البعض بهدف جني أرباح تعمل على رفع مؤشر السوق في بداية افتتاحه ومن ثم انخفاضه عند الإقفال مشيرين في ذات السياق إلى أن عائد أرباح كثير من الأسهم لا يتناسب مع أسعارها الحالية في السوق وهو أشبه باستثمار يستعيد رأس ماله بعد 70 عاما وهو مخالف لما هو متعارف عليه من أن الاستثمار يحقق عائدا لا يقل عن 10% سنويا مما يعني أن أسهم هذه الشركات تحقق عائدا فعليا على قيمة السهم لا يتجاوز 1.43%.
وطالب المستثمرون الشركات الحكومية الكبيرة مثل شركة سابك والاتصالات بطرح المزيد من حصتها في السوق لاستيعاب السيولة الموجودة في السوق و منع المضاربة العشوائية ملمحين إلى أن هاتين الشركتين القياديتين لم تطرحا سوى 30% من أسهمهما للتداول في السوق محملين قلة عدد الأسهم المطروحة وقلة عدد الشركات التي تم طرحها للتداول هذا العام بشكل كبير حدوث هذا التضخم في أسعار الأسهم.
وطرح المتداولون في صالات الأسهم في البنوك المحلية مقترحات بتسريع تجزئة القيمة الاسمية للسهم لتصبح 10 ريالات مع زيادة عدد الأسهم حتى تتمكن أكبر شريحة ممكنة من المواطنين الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة وتجزئة الأسهم القائمة حاليا في السوق بتخفيض قيمتها وإصدار أسهم جديدة و توزيعها على حملة الأسهم.
وأكد الخبير المصرفي الدولي وأستاذ الإدارة المالية بكلية إدارة الأعمال بجدة وجامعة لستر البريطانية عبد المنعم عداس أن المضاربات التي تحدث في السوق من المستثمرين الذين يشترون الأسهم لمدة ساعات أو أيام تؤدي إلى تذبذب السوق سواء كان هذا التذبذب سلبيا للبعض أو إيجابيا للبعض الآخر.
وأضاف عداس "على سبيل المثال لو نظرنا إلى سهم شركة الكهرباء أو سابك أو الاتصالات وهي الشركات القيادية في السوق لوجدنا أننا لو اعتمدنا فقط على الأرباح التي توزعها تلك الشركات على حملة الأسهم بالسعر الحالي فإننا نجد أن المستثمر يحتاج إلى 50 عاما لاسترجاع رأس ماله وطريقة المضاربة الحالية من قبل المستثمرين هي التي أدت إلى الإقبال على الاستثمار في الأسهم بغض النظر عن الأرباح العائدة على هذه الأسهم والتي تقوم بتوزيعها الشركات على حملة الأسهم نهاية كل عام عند إعلان الميزانية العامة للشركة".
وأضاف "أنه لو جمعنا قيمة الأرباح التي يجنيها المستثمرون والمضاربون لوجدنا أن تلك الأرباح تقابلها خسائر لمستثمرين آخرين مما يعني عدم وجود أي زيادة في رؤوس أموال جميع المستثمرين في السوق بل هناك ربح للبعض وخسارة للبعض الآخر مما يعني عدم وجود تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني ولكن الرابح الأساس في السوق هو البنوك التجارية التي تجني أرباحها من عمولات التداول أولا ومن القروض التي تقدمها للمضاربين في السوق ثانيا".
على صعيد آخر أفادت معطيات سوق الأسهم أن جملة من المضاربات التي تجري في السوق حاليا كان مصدرها عددا كبيرا من المنتديات على شبكة الإنترنت، والتي كانت بمثابة القائد لحركة السوق.
ويقول فراس عباس الرويعي (مدرس بالهيئة الملكية بالجبيل) إنه من المتابعين للمنتديات المتخصصة في الأسهم، يرى بأنها الفاعلة في الوقت الحاضر، وباتت تستقطب العشرات من المتداولين، خصوصا من الشباب، على حساب المنتديات الترفيهية والثقافية والسياسية الأخرى،
وقال إن بعض المنتديات العامة تحولت نحو سوق الأسهم، متبعة موجة اهتمامات المواطنين حيث أنشأ بعضها قسما خاصا للأسهم، وفتحت أبواب النقاش واستدعت بعض المهتمين، فكان سوق الأسهم قد غزا المنتديات العامة.
ويأتي ذلك مخالفا للتعليمات التي تم اتخاذها مؤخرا والقاضية بحجب بعض المنتديات في السعودية المضللة للمستثمرين.
أما الدافع الذي يتحقق من خلال الدخول على منتديات الأسهم المتخصصة فإن المتصفح ـ حسب محمد عباس القلاف (موظف أهلي) ـ يجد في المنتدى المتخصص بغيته في تحديد السهم الذي يرغب في بيعه أو شرائه حسب مقتضيات المضاربة في السوق، فتوفر له بيئة اتخاذ القرار (بالبيع أو بالشراء، أو التجميد)، لأن بعض المحللين في المنتديات المتخصصة يقدمون تحليلا تاريخيا لبعض الأسهم، ويضعون تصوراتهم لواقع ومستقبل السهم، مما يعطي صورة قريبة من الحقيقة عن واقع أي سهم يخضع للتحليل، فيقدم المستثمر على القرار المناسب.. فالعملية بموجب ذلك لا تعدو كونها عملية تجارية بحتة، يتطلع لها المستثمرون الصغار من خلال التعاطي مع منتديات الإنترنت المتخصصة.
وأضاف أن سوق الأسهم أخذت قسطا وافرا من اهتمام المواطنين، فلم يعد نشاطهم مقتصرا على التداول بالبيع والشراء وإنما باتت سوق الأسهم حديث المقاهي والشوارع والمنتديات.
المؤشر
مستثمرون يحذرون من المضاربة العشوائية على أسهم شركات خاسرة
جدة، الدمام: عاصم الغامدي، سلمان محمد
حذر متعاملون في سوق الأسهم السعودية من التضخم الحاصل في أسعار الأسهم جراء عمليات المضاربة العشوائية التي تشهدها السوق على أسهم شركات خاسرة أو فقدت ما يقارب 70% من رأس مالها.
وعزا المستثمرون ذلك إلى توفر السيولة النقدية لدى المضاربين معززة بالثقة في متانة الاقتصاد السعودي المبني على الكثير من الأخبار والشائعات و ارتفاع أسعار النفط.
وقال المتعاملون في السوق إن عملية البيع والشراء السريعة التي يقوم بها البعض بهدف جني أرباح تعمل على رفع مؤشر السوق في بداية افتتاحه ومن ثم انخفاضه عند الإقفال مشيرين في ذات السياق إلى أن عائد أرباح كثير من الأسهم لا يتناسب مع أسعارها الحالية في السوق وهو أشبه باستثمار يستعيد رأس ماله بعد 70 عاما وهو مخالف لما هو متعارف عليه من أن الاستثمار يحقق عائدا لا يقل عن 10% سنويا مما يعني أن أسهم هذه الشركات تحقق عائدا فعليا على قيمة السهم لا يتجاوز 1.43%.
وطالب المستثمرون الشركات الحكومية الكبيرة مثل شركة سابك والاتصالات بطرح المزيد من حصتها في السوق لاستيعاب السيولة الموجودة في السوق و منع المضاربة العشوائية ملمحين إلى أن هاتين الشركتين القياديتين لم تطرحا سوى 30% من أسهمهما للتداول في السوق محملين قلة عدد الأسهم المطروحة وقلة عدد الشركات التي تم طرحها للتداول هذا العام بشكل كبير حدوث هذا التضخم في أسعار الأسهم.
وطرح المتداولون في صالات الأسهم في البنوك المحلية مقترحات بتسريع تجزئة القيمة الاسمية للسهم لتصبح 10 ريالات مع زيادة عدد الأسهم حتى تتمكن أكبر شريحة ممكنة من المواطنين الاستفادة من الفرص الاستثمارية المتاحة وتجزئة الأسهم القائمة حاليا في السوق بتخفيض قيمتها وإصدار أسهم جديدة و توزيعها على حملة الأسهم.
وأكد الخبير المصرفي الدولي وأستاذ الإدارة المالية بكلية إدارة الأعمال بجدة وجامعة لستر البريطانية عبد المنعم عداس أن المضاربات التي تحدث في السوق من المستثمرين الذين يشترون الأسهم لمدة ساعات أو أيام تؤدي إلى تذبذب السوق سواء كان هذا التذبذب سلبيا للبعض أو إيجابيا للبعض الآخر.
وأضاف عداس "على سبيل المثال لو نظرنا إلى سهم شركة الكهرباء أو سابك أو الاتصالات وهي الشركات القيادية في السوق لوجدنا أننا لو اعتمدنا فقط على الأرباح التي توزعها تلك الشركات على حملة الأسهم بالسعر الحالي فإننا نجد أن المستثمر يحتاج إلى 50 عاما لاسترجاع رأس ماله وطريقة المضاربة الحالية من قبل المستثمرين هي التي أدت إلى الإقبال على الاستثمار في الأسهم بغض النظر عن الأرباح العائدة على هذه الأسهم والتي تقوم بتوزيعها الشركات على حملة الأسهم نهاية كل عام عند إعلان الميزانية العامة للشركة".
وأضاف "أنه لو جمعنا قيمة الأرباح التي يجنيها المستثمرون والمضاربون لوجدنا أن تلك الأرباح تقابلها خسائر لمستثمرين آخرين مما يعني عدم وجود أي زيادة في رؤوس أموال جميع المستثمرين في السوق بل هناك ربح للبعض وخسارة للبعض الآخر مما يعني عدم وجود تأثير إيجابي على الاقتصاد الوطني ولكن الرابح الأساس في السوق هو البنوك التجارية التي تجني أرباحها من عمولات التداول أولا ومن القروض التي تقدمها للمضاربين في السوق ثانيا".
على صعيد آخر أفادت معطيات سوق الأسهم أن جملة من المضاربات التي تجري في السوق حاليا كان مصدرها عددا كبيرا من المنتديات على شبكة الإنترنت، والتي كانت بمثابة القائد لحركة السوق.
ويقول فراس عباس الرويعي (مدرس بالهيئة الملكية بالجبيل) إنه من المتابعين للمنتديات المتخصصة في الأسهم، يرى بأنها الفاعلة في الوقت الحاضر، وباتت تستقطب العشرات من المتداولين، خصوصا من الشباب، على حساب المنتديات الترفيهية والثقافية والسياسية الأخرى،
وقال إن بعض المنتديات العامة تحولت نحو سوق الأسهم، متبعة موجة اهتمامات المواطنين حيث أنشأ بعضها قسما خاصا للأسهم، وفتحت أبواب النقاش واستدعت بعض المهتمين، فكان سوق الأسهم قد غزا المنتديات العامة.
ويأتي ذلك مخالفا للتعليمات التي تم اتخاذها مؤخرا والقاضية بحجب بعض المنتديات في السعودية المضللة للمستثمرين.
أما الدافع الذي يتحقق من خلال الدخول على منتديات الأسهم المتخصصة فإن المتصفح ـ حسب محمد عباس القلاف (موظف أهلي) ـ يجد في المنتدى المتخصص بغيته في تحديد السهم الذي يرغب في بيعه أو شرائه حسب مقتضيات المضاربة في السوق، فتوفر له بيئة اتخاذ القرار (بالبيع أو بالشراء، أو التجميد)، لأن بعض المحللين في المنتديات المتخصصة يقدمون تحليلا تاريخيا لبعض الأسهم، ويضعون تصوراتهم لواقع ومستقبل السهم، مما يعطي صورة قريبة من الحقيقة عن واقع أي سهم يخضع للتحليل، فيقدم المستثمر على القرار المناسب.. فالعملية بموجب ذلك لا تعدو كونها عملية تجارية بحتة، يتطلع لها المستثمرون الصغار من خلال التعاطي مع منتديات الإنترنت المتخصصة.
وأضاف أن سوق الأسهم أخذت قسطا وافرا من اهتمام المواطنين، فلم يعد نشاطهم مقتصرا على التداول بالبيع والشراء وإنما باتت سوق الأسهم حديث المقاهي والشوارع والمنتديات.
المؤشر